دوري ناصر بن حمد الممتاز: المحرق يخطف اللقب بفارق نقطة وأنظار البحرين على موسم 2026-2027

أُسدل الستار على واحد من أكثر مواسم كرة القدم البحرينية إثارة في السنوات الأخيرة، بعدما حسم فريق المحرق لقب دوري ناصر بن حمد الممتاز للموسم الرياضي 2025-2026 بفارق نقطة واحدة فقط عن الخالدية، في سباق ظل مفتوحاً حتى صافرة النهاية في الجولة الثانية والعشرين والأخيرة. واللقب هو السادس والثلاثون في تاريخ المحرق، والثاني على التوالي، بما يؤكد مجدداً أن النادي لا يزال العنوان الأبرز لكرة القدم في المملكة، رغم اتساع دائرة المنافسة وارتفاع المستوى الفني لبقية الأندية.

وبين نهاية موسم مثير وبداية موسم جديد ينتظر انطلاقه بعد أسابيع، نستعرض في هذا التقرير صورة شاملة عن الدوري البحريني الممتاز: تاريخه ونظامه، وأبرز ما شهده موسم 2025-2026 من أرقام ومحطات، إضافة إلى قراءة مبكرة لملامح موسم 2026-2027 والأندية المرشحة للمنافسة على الدرع.

دوري ناصر بن حمد الممتاز: المحرق يخطف اللقب بفارق نقطة وأنظار البحرين على موسم 2026-2027

الدوري البحريني الممتاز.. سبعة عقود من كرة القدم في المملكة

يُعد الدوري البحريني الممتاز، المعروف رسمياً باسم دوري ناصر بن حمد الممتاز، المسابقة الأولى لكرة القدم في مملكة البحرين. أُقيمت نسخته الأولى في موسم 1956-1957، ليكمل بذلك سبعة عقود من العمر مع انطلاق الموسم المقبل. ويشرف على تنظيمه الاتحاد البحريني لكرة القدم، وتُنقل مبارياته عبر قناة البحرين الرياضية، فيما تحظى مبارياته الكبرى بمتابعة جماهيرية واسعة داخل المملكة وخارجها.

يشارك في البطولة حالياً اثنا عشر نادياً، تلعب بنظام الدوري من دورين، ذهاباً وإياباً، بواقع اثنتين وعشرين جولة لكل فريق. ورغم أن الجدول يحدد فريقاً مضيفاً وآخر ضيفاً في كل مباراة، فإن معظم اللقاءات تُقام على عدد محدود من الملاعب المركزية، وفي مقدمتها استاد البحرين الوطني في الرفاع، إلى جانب ملعب مدينة خليفة الرياضية في مدينة عيسى، واستاد النادي الأهلي في الماحوز، واستاد المحرق في عراد. وهذا النظام المركزي يمنح البطولة طابعاً خاصاً يختلف عن أغلب الدوريات الخليجية.

أما نظام الصعود والهبوط فيزيد من حدة المنافسة حتى الجولات الأخيرة: يهبط صاحبا المركزين الحادي عشر والثاني عشر مباشرة إلى دوري الدرجة الأولى، بينما يخوض صاحبا المركزين التاسع والعاشر ملحقاً يجمعهما بأفضل فريقين في الدرجة الأولى، على أن يحجز صاحبا المركزين الأول والثاني في هذا الملحق مقعديهما في دوري الأضواء للموسم التالي.

وعلى مستوى الأرقام التاريخية، يحتكر المحرق صدارة سجل الأبطال برصيد ستة وثلاثين لقباً، يليه الرفاع بأربعة عشر لقباً، ثم نادي البحرين والنادي الأهلي بخمسة ألقاب لكل منهما، فيما يبقى إسماعيل عبداللطيف الهداف التاريخي للمسابقة برصيد 124 هدفاً. ويتأهل بطل الدوري إلى دوري أبطال آسيا 2، بينما تفتح المراكز المتقدمة الأخرى الباب أمام المشاركات الخليجية، إلى جانب المسابقات المحلية مثل كأس ملك البحرين وكأس خالد بن حمد وكأس السوبر وكأس الاتحاد.

موسم 2025-2026.. صراع ثنائي حُسم في الجولة الأخيرة

انطلق الموسم في الحادي عشر من سبتمبر 2025 واختُتم في الخامس عشر من مايو 2026، وشهد إقامة 112 مباراة سُجل خلالها 275 هدفاً بمعدل 2.46 هدف في المباراة الواحدة. ومنذ الجولات الأولى بدت المنافسة على اللقب محصورة بين المحرق والخالدية، مع حضور قوي للرفاع الذي أنهى الموسم في المركز الثالث برصيد 49 نقطة.

نقطة التحول جاءت في الجولة الحادية والعشرين، حين التقى المحرق والخالدية في قمة جماهيرية على استاد البحرين الوطني. تأخر المحرق في النتيجة قبل أن يقلب الطاولة بفضل آرثر الذي أدرك التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 24، ثم أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 35. وزادت متاعب الخالدية بعد طرد حارسه ريكاردو في الدقيقة 73، لينتهي اللقاء بفوز المحرق 2-1 وانتزاعه الصدارة قبل جولة واحدة من النهاية.

وفي الجولة الختامية، حسم المحرق الأمر بفوز صعب على عالي بهدف نظيف سجله سفيان مهروق في الدقيقة 51، ليرفع رصيده إلى 55 نقطة مقابل 54 نقطة للخالدية. وبهذا التتويج أضاف الفريق درع الدوري إلى كأس ملك البحرين، محققاً الثنائية المحلية في موسم واحد.

ولعل الرقم الأبرز في الموسم هو الحصانة الدفاعية للمحرق، الذي استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في اثنتين وعشرين مباراة، وهو معدل نادر على مستوى دوريات المنطقة. وفي المقابل، خسر الخالدية اللقب رغم تحقيقه ثمانية عشر فوزاً، إذ دفع ثمن أربع هزائم وغياب التعادلات تماماً عن سجله، وهو ما حرمه من النقاط التي كانت كفيلة بحسم الدرع.

وفي بقية الجدول، حل المالكية رابعاً برصيد 33 نقطة، وعالي خامساً بـ31 نقطة، والحد سادساً بـ30 نقطة، فيما تقاسم الأهلي وسترة المركزين السابع والثامن بـ27 نقطة لكل منهما. أما هداف المسابقة فكان البرازيلي جونينيو برصيد أحد عشر هدفاً، في موسم اتسم عموماً بتراجع المعدل التهديفي مقارنة بالمواسم السابقة.

وفي أسفل الترتيب، هبط الشباب مباشرة إلى دوري الدرجة الأولى برصيد 14 نقطة، وودّع نادي البحرين المسابقة بسبع نقاط فقط بعد موسم قاسٍ تلقت خلاله شباكه 56 هدفاً، من بينها الخسارة بسباعية نظيفة أمام المحرق في فبراير 2026، وهي أكبر نتيجة في الموسم. وعلى الصعيد القاري، ضمن المحرق والخالدية بطاقتي دوري أبطال آسيا 2، بينما توجه الرفاع إلى بطولة كأس الخليج للأندية.

معاينة موسم 2026-2027.. من يملك أدوات إيقاف المحرق؟

اكتملت ملامح الموسم الجديد بعد انتهاء ملحق الصعود والهبوط الذي أُقيم أواخر مايو 2026 بمشاركة أربعة أندية. وضمن كل من النجمة والمنامة بطاقتي التواجد في دوري ناصر بن حمد الممتاز بعد تحقيق كل منهما فوزين متتاليين، فيما هبط البديع إلى دوري الدرجة الأولى، وأخفق الاتحاد في العودة إلى دوري الأضواء. وفي المقابل، صعد الاتفاق بطلاً لدوري الدرجة الأولى، ورافقه الرفاع الشرقي في مركز الوصافة، ليعود الأخير إلى المسابقة الكبرى بعد غياب.

وبذلك تتكون قائمة الأندية الاثني عشر المشاركة في موسم 2026-2027 من: المحرق، والخالدية، والرفاع، والمالكية، وعالي، والحد، والأهلي، وسترة، والنجمة، والمنامة، والاتفاق، والرفاع الشرقي. ومن المنتظر أن ينطلق الموسم الكروي الجديد خلال سبتمبر 2026 وفق ما جرت عليه العادة في السنوات الأخيرة، على أن تسبقه مباراة كأس السوبر، مع بقاء الروزنامة الرسمية رهن الإعلان النهائي من الاتحاد البحريني لكرة القدم.

فنياً، يدخل المحرق الموسم مرشحاً أول للاحتفاظ باللقب، مستنداً إلى استقرار جهازه الفني، وصلابة خطه الخلفي، وخبرة لاعبيه في مباريات الحسم. غير أن التحدي الأكبر أمامه سيكون إدارة الجهد بين المنافسة المحلية والاستحقاق الآسيوي، وهو عامل أرهق أندية خليجية كثيرة في المواسم الماضية، خصوصاً مع تزاحم المباريات في النصف الأول من الموسم.

في المقابل، يبدو الخالدية الأقرب لكسر هذه الهيمنة. فالفريق خسر اللقب بنقطة واحدة فقط، ويملك مجموعة لاعبين قادرة على المنافسة، لكنه يحتاج إلى معالجة تذبذبه أمام الفرق المباشرة في الصراع، وتفادي الهزائم المفاجئة التي كلفته الدرع. أما الرفاع، صاحب أربعة عشر لقباً، فيملك القاعدة الجماهيرية والإمكانات التي تؤهله للعودة إلى منصة التتويج إذا نجح في تدعيم صفوفه بمحترفين مؤثرين في الثلث الأخير من الملعب.

وفي الطبقة الثانية من المنافسة، يُنتظر أن يواصل المالكية والحد وعالي تقديم مستويات جيدة والمنافسة على المراكز المؤهلة للبطولات الخارجية، بينما ستتجه الأنظار إلى الوافدين الجدد: الاتفاق الذي يخوض تجربته وسط الكبار بروح البطل الصاعد، والرفاع الشرقي الباحث عن استعادة مكانته التاريخية، إضافة إلى المنامة العائد سريعاً إلى دوري الأضواء بعد موسم واحد في الخارج. وتاريخياً، أثبتت الأندية الصاعدة أن قدرتها على البقاء ترتبط ببداية الموسم أكثر من نهايته، إذ إن جمع النقاط في الجولات العشر الأولى يمنحها هامشاً نفسياً وفنياً في صراع الهبوط.

وتبقى سوق الانتقالات الصيفية مفتاحاً رئيسياً في رسم خريطة الموسم، خصوصاً في ظل اعتماد أغلب الأندية البحرينية على المحترفين الأجانب في مراكز صناعة اللعب ورأس الحربة. ومع تراجع معدل الأهداف في الموسم الماضي، يبدو أن جودة التعاقدات الهجومية ستكون عاملاً حاسماً بقدر ما تحسمه النتائج داخل المستطيل الأخضر. كذلك سيلعب استقرار الأجهزة الفنية دوراً مهماً، إذ عانت عدة أندية في المواسم الأخيرة من كثرة التغييرات على مقاعد البدلاء.

باختصار، يودّع الدوري البحريني موسماً تنافسياً بامتياز، ويستقبل موسماً جديداً يحمل أسئلة مفتوحة: هل يواصل المحرق سلسلة ألقابه ويصل إلى اللقب السابع والثلاثين؟ وهل ينجح الخالدية في تعويض نقطة الحسرة؟ وكيف سيتأقلم الصاعدون مع إيقاع دوري الأضواء؟ الإجابات ستتضح تدريجياً مع الجولات الأولى، لكن المؤكد أن المنافسة في كرة القدم البحرينية باتت أكثر اتساعاً وإثارة من أي وقت مضى.

+ posts

## نبذة عني

بخبرة عملية تمتد لأكثر من 20 عامًا في مجال الألعاب والمراهنات عبر الإنترنت، بنيت مسيرتي المهنية على فهم كيفية تطور الكازينوهات ومواقع المراهنات وسلوك اللاعبين في العالم الرقمي. ولا يقتصر عملي على مجرد الكتابة عن الألعاب والمراهنات، بل يشمل البحث في المنصات، وتحليل اتجاهات السوق، وتحويل المعلومات المعقدة إلى محتوى عملي وواضح يمكن للقراء الاستفادة منه فعليًا.

تشمل خبرتي الكازينوهات الإلكترونية، والمراهنات الرياضية، وألعاب السلوت، وألعاب الكازينو المباشر، والمكافآت والعروض الترويجية، وطرق الدفع، بالإضافة إلى المقامرة المسؤولة. وقد علمتني سنوات العمل في هذا المجال أن المصداقية هي الأساس، ولذلك أتعامل مع كل مقال وفق مبادئ واضحة: البحث الدقيق، والشرح المبسط، وعدم التضحية بالدقة من أجل جذب الانتباه.

كما أجمع بين خبرتي في مجال iGaming ومعرفتي بتحسين محركات البحث (SEO)، مما يساعدني على إنشاء محتوى يخدم القراء ويتوافق في الوقت نفسه مع متطلبات محركات البحث. وأتابع باستمرار إطلاق الكازينوهات الجديدة، والتغييرات التنظيمية، والتقنيات الناشئة، واتجاهات اللاعبين في الأسواق العالمية، حتى يبقى المحتوى الذي أقدمه حديثًا وذا صلة.

وبعد أكثر من عقدين في هذا المجال، ما زلت أستمتع باكتشاف كل ما هو جديد. وعندما أكون بعيدًا عن الكتابة، غالبًا ما أقضي وقتي في متابعة كرة القدم، والسفر، والتعرف على ثقافات جديدة، واستكشاف أحدث التطورات في عالم التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية.